الشيخ المفيد
787
المقنعة
وإذا لاط المسلم بغلام ، فأوقبه ، ولم يقم ( 1 ) عليه بينة بذلك ولا كان منه فيه إقرار فيقام فيه الحد بالقتل ، ثم تاب من ذلك ، أو لم يتب ، حرم عليه بما فعله بالغلام نكاح أخته وابنته وأمه بعد ذلك ، ولم تحل واحدة منهن له باستيناف عقد النكاح على حال . وهذا قد مضى فيما سلف ( 2 ) ، وأعدناه في هذا المكان للتأكيد والبيان . وإذا لاط رجل بعبده ، وذكر العبد : أنه كان مكرها ، صدق ، ودرئ عنه الحد ، وأقيم على السيد ما يوجبه حكم الإسلام من حد الفعال . وإذا تاب اللوطي قبل قيام البينة عليه بفعله عند السلطان سقط عنه الحد ، ودرأت التوبة عنه العقاب . وكذلك إن تاب المفعول به فلا حد عليه وعقاب . وإن أحدثا التوبة بعد قيام البينة عليهما بالفعال كان ( 3 ) السلطان بالخيار في العفو عنهما أو ( 4 ) العقاب لهما ، حسب ما يراه في الحال من التدبير والصلاح . فإن لم تظهر منهما توبة لم يجز إسقاط الحد عنهما مع التمكن منه والاختيار . [ 3 ] باب الحد في السحق وإذا قامت البينة على امرأتين بأنهما وجدتا في إزار واحد مجردتين من الثياب ، وليس بينهما رحم يبيحهما ( 5 ) ذلك ، جلدت كل واحدة منهما دون الحد من عشر ( 6 ) جلدات إلى تسع وتسعين جلدة . فإن قامت البينة عليهما بالسحق جلدت كل واحدة منهما مائة جلدة - حد
--> ( 1 ) في ه ، ز : " لم تقم " . ( 2 ) كتاب النكاح . . . ، الباب 5 ، " باب يحرم نكاحهن من النساء بالأسباب دون الأنساب " ص 501 . ( 3 ) في ألف ، ج : " لكان " . ( 4 ) في ج ، ه ، و : " و " . ( 5 ) في ه ، و : " تبيحهما " . ( 6 ) ليس " عشر " في ( ز ) .